الشيخ علي الكوراني العاملي

487

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

على الناجي بالهلكة ، ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة ! ألا وإني أظهرت أمري وسلمت لنبيي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة علياً أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، وإمام الصديقين ، والشهداء والصالحين » . ورواها الكشي ( 1 / 75 ) بصيغة أطول ، وفيها : الحمد لله الذي هداني لدينه بعد جحودي له : إذ أنا مذكٍ لنار الكفرأهلُّ لها نصيباً وأثبت لها رزقاً ، حتى ألقى الله عز وجل في قلبي حب تهامة فخرجت جائعاً ظمآن ، قد طردني قومي وأخرجت من مالي ، ولا حمولة تحملني ، ولا متاع يجهزني ، ولا مال يقويني ، وكان من شأني ما قد كان ، حتى أتيت محمداً ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه ، ورأيت من العلامة ما أخبرت بها ، فأنقذني به من النار ، فبنت من الدنيا على المعرفة التي دخلت عليها في الإسلام . ألا أيها الناس : إسمعوا من حديثي ثم اعقلوا عني ، فقد أوتيت من العلم كثيراً ، ولو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة : مجنون ، وقالت طائفة أخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان . ألا أن لكم منايا تتبعها بلايا ، فإن عند علي علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب ، على منهاج هارون بن عمران . قال له رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أنت وصيتي وخلفيتي في أهلي ، بمنزلة هارون من موسي ، ولكنكم أصبتم سنة الأُول وأخطأتم سبيلكم ، والذي نفس سلمان بيده لتركبن طبقاً عن طبق ، سنة بني إسرائيل القذة بالقذة . أما والله لو وليتموها علياً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء . وقد نابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء . أما والله لوأني أدفع ضيماً أو أعز لله ديناً لو ضعت سيفي على عاتقي ، ثم لضربت به قدماً قدماً . ألا إني أحدثكم بما تعلمون ومالا تعلمون ، فخذوها من سنة السبعين بما فيها ،